وأنا أملي عليكم تتمة حكايتي، راودتني فكرة التوقف عن السرد. فمعظم الناس لن يصدقوا هذا، وسيعتبرونها مجرد قصص رعب يبحثون عنها لعيش أجواء الخوف لا أكثر. لكن صوتاً بداخلي قال لي: من أراد أن يصدق فليصدق. أنا على وشك الموت قريباً، ولا أريد أن أدفن هذه الأسرار معي، فلماذا لا يعرف الناس ما خفي عنهم؟
ربما اختلط عليكم الأمر ولم تفهموا كيف كنت طفلاً صغيراً في الأجزاء السابقة من هذه الـ قصص رعب حقيقية، وكيف أصبحت الآن رجلاً عجوزاً. لا تتسرعوا يا أبنائي، عمري الآن 105 سنوات، ولست أنا من يخط هذه الحروف بيده. هذه واحدة من أعمق قصص رعب مكتوبة أرويها لتلميذي وهو يدونها. لا أعرف كيف ستصلكم هذه الـ قصص رعب عن الجن، لكنني واثق أنها ستصل.
لكي لا أطيل عليكم في تفاصيل هذه الـ قصص رعب مشوقة، بمجرد عودتي إلى ذلك الكوخ، وضعت رأسي على السرير ونمت دون أن أشعر. وعندما استيقظت، وجدت نفسي قد عدت إلى الكهف. مرت 20 يوماً داخل ذلك الكهف، وما حدث لي مع ذلك الرجل العجوز في تلك الفترة قد رويته لكم.
في اليوم الحادي والعشرين، توهجت تلك الشمعة وكبرت نارها أكثر من أي وقت مضى. وفجأة، وقف أمامي مخلوق، يبدو كرجل متوسط العمر، لكن هيئته تبث رعباً يفوق ما تجدونه في أي قصص رعب. كان وجهه مليئاً بندوب يخرج منها سائل أبيض، وأذناه متدليتان وملتصقتان بما يشبه الخيوط. عيناه كانتا سوداوين بالكامل بلا أي بياض، وأنفه غليظ تكسوه بثور تميل إلى اللون الأخضر.
جسده جسد رجل، لكن له ثديين كأنثى، وكتفاه نحيلان. أما قدماه، فكانتا كأقدام حيوان لا أعرف نوعه، تشبه أقدام البقرة لكن بثلاثة أصابع غليظة. فخذاه كفخذي إنسان، ومؤخرته تغطيها كثافة من الشعر. لقد حاولت وصفه لكم بدقة لكي تعيشوا معي تفاصيل هذه الـ قصص رعب حقيقية.
رفع يده وأشار نحو الأرض. لم أفهمه، فسألته عما يقصده. تحدث معي بلغة يستحيل أن يعرفها بشر، لغة السكان الأوائل للأرض قبل الإنسان، زمن الجن والشياطين وكائنات أخرى انقراضت. فهمت هذه اللغة رغم أنني لم أسمع بها قط في أي قصص رعب عن الجن. كانت إشارته تعني "مرحباً"، فرددت عليه التحية بنفس طريقته.
بقي معي 10 أيام، ليخبرني أنه سيعلمني ثلاثة أشياء: الطلاسم، الأسحار، وكيفية استخدامها. علمني طلاسم لمعرفة الأشياء، وأخرى للانتقال من مكان إلى آخر، وطلاسم لأبدو كإنسان شريف وصاحب بركة ليصدقني الناس. عندما انتهى، قال لي: "العلم الآن بين يديك، وعليك أن تتقنه قبل أن تنتهي خلوتك. سر خروجك حياً من هذا الكهف يكمن في إتقانك لهذا العلم، وإن أخطأت، ستموت في مكانك وتتلاشى".
أمضيت ما تبقى لي من وقت أتدرب للوصول إلى الاحتراف. أصبحت أتقن جميع الأسحار والطلاسم كشرب الماء، متجاوزاً كل ما يروى في أي قصص رعب مكتوبة. لكن طلسماً واحداً لم ينجح معي، رغم يقيني أنني أنفذ ما علمني إياه. أدركت حينها أن هذا المخلوق لم يعطني السر كاملاً. كان هذا الطلسم مخصصاً لإسقاط الإنسان المتدين، الذي يصلي الفجر في وقته ويذكر الله ويتجنب المعاصي. هذا هو أقوى وأصعب أنواع السحر. هذا النقص جعلني أشعر بالعجز لأول مرة، فأنا معتاد على تحقيق أي شيء أضعه في رأسي.
بدأ الوقت ينفد، وضوء الشمعة يخفت. وبينما كنت أحاول جاهداً تفعيل ذلك الطلسم، انطفأت الشمعة. فجأة، سمعت صوت باب حديدي يُفتح، وخطوات أقدام كثيرة تقترب نحوي في الظلام الدامس. لم أكن أرى شيئاً. ولأول مرة، تملكني رعب حقيقي. تذكرت حينها كلمات الرجل العجوز: "ألا تخاف من شيء؟ سنرى الآن".
هنا سأتوقف في الجزء الثالث من هذه الـ قصص رعب مشوقة، وموعدنا في الجزء الرابع.
وأنا كنعاود ليكم التتمة ديال هاد القصة، فكرت مع راسي وقلت بلا مانزيد نحكي، حيت أغلب الناس ماغاديش يتيقو هادشي، وغادي يجيهم بحال أي قصص رعب كيقلبو عليها غير باش يعيشو أجواء الخوف. ولكن واحد الصوت فداخلي قال ليا: لي بغا يتيق يتيق. أنا غانموت قريب، ومابغيتش نموت وهاد الأسرار تموت معايا. علاش الناس مايعرفوش هادشي لي مخبي عليهم؟ واقيلا مافهمتو والو من هاد قصص رعب حقيقية، وكيفاش فـ الجزء الأول والثاني كنت طفل صغير ودابا كنقول ليكم راني شرفت وقريب نموت.
ماتزربوش أ وليداتي، أنا دابا فعمري 105 سنين، وماشي أنا لي كنكتب بيدي هاد قصص رعب مكتوبة، هادا غير التلميذ ديالي كنعاود ليه وهو كيكتب. وماعرفتش كيفاش هاد قصص رعب عن الجن غاتوصلكم، ولكن أنا متأكد بلي غاتوصل. باش مانطولش عليكم فـ أحداث هاد قصص رعب مشوقة، ملي رجعت لداك الكوخ، غير حطيت راسي على الناموسية داني النعاس. ملي فقت، لقيت راسي رجعت للكهف.
دازت تماك 20 يوم، وداكشي لي وقع ليا مع داك الراجل الشارف فداك الوقت راه عاودتو ليكم. فـ اليوم 21، هاديك الشمعة كبرات بزاف، كبر من أي مرة شفتها. وقف عليا واحد المخلوق، كيبان راجل ماشي كبير وماشي صغير فـ السن، ولكن الشكل ديالو كيدخل للقلب الرعب كتر من أي قصص رعب قريتوها. وجهو فيه ضربات خارجة منهم بيوضية، وذنو مدلية ولاصقة بحال الخيوط. عينيه كحلين كاملين مافيهم حتى نقطة بيضا. نيفو غليظ وفيه حبوب مايلين للخضورية.
الجسم ديالو بحال راجل ولكن عندو بزازل بحال المرا وكتافو رقاق. رجليه بحال ديال شي حيوان، ماعرفتش أشمن حيوان، كيشبهو لكرعين البقرة ولكن فيهم غير 3 د الصبعان غلاظ. فخادو بحال ديال إنسان، والمؤخرة ديالو مغطية بالزغب. أنا حاولت نوصفو ليكم بـ التفصيل باش تعيشو معايا هاد قصص رعب حقيقية.
هز يدو وشير ليا لجهة الأرض. مافهمتوش، قلت ليه شنو بغيتي تقول؟ هضر معايا بواحد اللغة، مستحيل شي حد يعرفها، حيت هادي لغة السكان الأولين د الأرض قبل الإنسان، ملي كانو الجن والشياطين ومخلوقات أخرى لي دابا انقارضت، وبقينا غير حنا والجن والشياطين. هاد اللغة فهمتها واخا عمري سمعتها فـ أي قصص رعب عن الجن. الإشارة لي دار ليا كان كيقصد بيها "مرحبا"، ورديت عليه بنفس طريقة الترحيب ديالهم.
بقا معايا 10 أيام، وقال ليا بلي غادي يعلمني 3 د الحوايج: الطلاسم، والأسحار, وكيفاش نستعملهم. وراني كيفاش نخدم طلاسم باش نعرف الحوايج، وكيفاش ننتقل من مكان لمكان، وكيفاش نبان إنسان شريف وعندي بركة باش الناس يتيقوني. ملي كمل، قال ليا العلم دابا بين يديك، خاصك تتقنو وتدرب مزيان قبل ماتسالي الأيام ديالك فـ هاد الخلوة. السر باش تخرج حي من هاد الكهف هو هاد العلم، ويلا ما تيقنتيش منو أو خطأتي، غاتموت فـ بلاصتك وتغبر.
بقيت المادة لي بقات ليا كنتدرب باش نوصل لمستوى احترافي. وليت كنتقن كاع الأسحار والطلاسم لي عطاني بحال شريب الما، فايت كاع داكشي لي كتقراو فـ قصص رعب مكتوبة. ولكن طلسم واحد مابغاش يصدق ليا, واخا كنت كندير نفس الطريقة لي علمني. تأكدت بلي هاد المخلوق ماعطانيش السر كامل. هاد الطلسم هو لي كطيح بيه إنسان متدين، كيصلي الفجر فـ وقتو، وكيذكر الله، ومامقربش للمعاصي. هادا أقوى سحر، وصعيب بزاف تطيح بيه هاد النوع د الناس. هادشي خلاني نحس بالعجز، وهادي أول مرة توقف عليا شي حاجة، حيت ديما لي درتها فـ راسي كنديرها.
الوقت بدا كيسالي، والشمعة غادا وكتطفى. وأنا كنحاول نخدم داك الطلسم، طفات الشمعة. فجأة، سمعت باب ديال الحديد تحل، وصوت رجلين ديال بزاف د الناس جايين لجهتي. الظلام التام وماكنشوف والو. لأول مرة كنحس بالخوف ديال بصح. تما تفكرت داك الراجل الشارف ملي قال ليا: "واش ماكتخاف من والو؟ دابا نشوفو". هنا غانحبس الجزء 3 من هاد قصص رعب مشوقة، وموعدنا فـ الجزء 4.
الآراء والتعليقات