العودة للرئيسية
⬅️ الجزء الأول ⬅️ الجزء الثاني ·  ١٠ دقائق

القايد محمد: الساحر ذو الـ 105 أعوام (الجزء الثالث)

The Gnawa Master: The 105-Year-Old Sorcerer (Part 3)

بقلم عدنان  ·  ٩.٥/١٠ رعب

0 مشاهدة
تقييم القصة:
القايد محمد الساحر ذو الـ 105 أعوام, قصص رعب حقيقية عن الجن
English

وأنا أملي عليكم تتمة حكايتي، راودتني فكرة التوقف عن السرد. فمعظم الناس لن يصدقوا هذا، وسيعتبرونها مجرد قصص رعب يبحثون عنها لعيش أجواء الخوف لا أكثر. لكن صوتاً بداخلي قال لي: من أراد أن يصدق فليصدق. أنا على وشك الموت قريباً، ولا أريد أن أدفن هذه الأسرار معي، فلماذا لا يعرف الناس ما خفي عنهم؟

ربما اختلط عليكم الأمر ولم تفهموا كيف كنت طفلاً صغيراً في الأجزاء السابقة من هذه الـ قصص رعب حقيقية، وكيف أصبحت الآن رجلاً عجوزاً. لا تتسرعوا يا أبنائي، عمري الآن 105 سنوات، ولست أنا من يخط هذه الحروف بيده. هذه واحدة من أعمق قصص رعب مكتوبة أرويها لتلميذي وهو يدونها. لا أعرف كيف ستصلكم هذه الـ قصص رعب عن الجن، لكنني واثق أنها ستصل.

لكي لا أطيل عليكم في تفاصيل هذه الـ قصص رعب مشوقة، بمجرد عودتي إلى ذلك الكوخ، وضعت رأسي على السرير ونمت دون أن أشعر. وعندما استيقظت، وجدت نفسي قد عدت إلى الكهف. مرت 20 يوماً داخل ذلك الكهف، وما حدث لي مع ذلك الرجل العجوز في تلك الفترة قد رويته لكم.

في اليوم الحادي والعشرين، توهجت تلك الشمعة وكبرت نارها أكثر من أي وقت مضى. وفجأة، وقف أمامي مخلوق، يبدو كرجل متوسط العمر، لكن هيئته تبث رعباً يفوق ما تجدونه في أي قصص رعب. كان وجهه مليئاً بندوب يخرج منها سائل أبيض، وأذناه متدليتان وملتصقتان بما يشبه الخيوط. عيناه كانتا سوداوين بالكامل بلا أي بياض، وأنفه غليظ تكسوه بثور تميل إلى اللون الأخضر.

جسده جسد رجل، لكن له ثديين كأنثى، وكتفاه نحيلان. أما قدماه، فكانتا كأقدام حيوان لا أعرف نوعه، تشبه أقدام البقرة لكن بثلاثة أصابع غليظة. فخذاه كفخذي إنسان، ومؤخرته تغطيها كثافة من الشعر. لقد حاولت وصفه لكم بدقة لكي تعيشوا معي تفاصيل هذه الـ قصص رعب حقيقية.

رفع يده وأشار نحو الأرض. لم أفهمه، فسألته عما يقصده. تحدث معي بلغة يستحيل أن يعرفها بشر، لغة السكان الأوائل للأرض قبل الإنسان، زمن الجن والشياطين وكائنات أخرى انقراضت. فهمت هذه اللغة رغم أنني لم أسمع بها قط في أي قصص رعب عن الجن. كانت إشارته تعني "مرحباً"، فرددت عليه التحية بنفس طريقته.

بقي معي 10 أيام، ليخبرني أنه سيعلمني ثلاثة أشياء: الطلاسم، الأسحار، وكيفية استخدامها. علمني طلاسم لمعرفة الأشياء، وأخرى للانتقال من مكان إلى آخر، وطلاسم لأبدو كإنسان شريف وصاحب بركة ليصدقني الناس. عندما انتهى، قال لي: "العلم الآن بين يديك، وعليك أن تتقنه قبل أن تنتهي خلوتك. سر خروجك حياً من هذا الكهف يكمن في إتقانك لهذا العلم، وإن أخطأت، ستموت في مكانك وتتلاشى".

أمضيت ما تبقى لي من وقت أتدرب للوصول إلى الاحتراف. أصبحت أتقن جميع الأسحار والطلاسم كشرب الماء، متجاوزاً كل ما يروى في أي قصص رعب مكتوبة. لكن طلسماً واحداً لم ينجح معي، رغم يقيني أنني أنفذ ما علمني إياه. أدركت حينها أن هذا المخلوق لم يعطني السر كاملاً. كان هذا الطلسم مخصصاً لإسقاط الإنسان المتدين، الذي يصلي الفجر في وقته ويذكر الله ويتجنب المعاصي. هذا هو أقوى وأصعب أنواع السحر. هذا النقص جعلني أشعر بالعجز لأول مرة، فأنا معتاد على تحقيق أي شيء أضعه في رأسي.

بدأ الوقت ينفد، وضوء الشمعة يخفت. وبينما كنت أحاول جاهداً تفعيل ذلك الطلسم، انطفأت الشمعة. فجأة، سمعت صوت باب حديدي يُفتح، وخطوات أقدام كثيرة تقترب نحوي في الظلام الدامس. لم أكن أرى شيئاً. ولأول مرة، تملكني رعب حقيقي. تذكرت حينها كلمات الرجل العجوز: "ألا تخاف من شيء؟ سنرى الآن".

هنا سأتوقف في الجزء الثالث من هذه الـ قصص رعب مشوقة، وموعدنا في الجزء الرابع.

⏳ الجزء الرابع: قريباً...

إذا أحببت هذه القصة، شاركها مع من تحب

تم النسخ!

الآراء والتعليقات