ما علاقة التاروت بالسحر والكابالا؟
التاروت جزء من المنظومة السحرية وله ارتباطات وثيقة بالسحر الطقوسي والتنجيم والكابالا.
كيف عرّف أليستر كراولي السحر والإرادة الحقيقية؟
يقول الساحر أليستر كراولي: "السحر هو علم وفن إحداث التغيير بما يتوافق مع الإرادة الشخصية"، وهذه الإرادة هي ما سماه بـ "الإرادة الحقيقية" في فلسفة ثيليما، وهي فلسفة دينية تقوم على مبدأ "افعل ما تشاء"، أي أن الإرادة الشخصية تسبق وتعد أهم من الإرادة الإلهية، وهذا من أكبر الانحرافات العقائدية التي يتبناها الإنسان بمجرد أن يتعامل بالسحر.
لماذا اعتبر كراولي التاروت نظاماً سحرياً متكاملاً؟
ولهذا ينظر كراولي إلى بطاقات التاروت على أنها جزء من نظام سحري متكامل، ويقول في كتابه (لأنه كتب كتاباً كاملاً عن التاروت) ويربط فيه كل بطاقة بالكابالا الهرمسية والحروف العبرية والكواكب والأبراج والعناصر الأربعة والمراسلات السحرية التي يعتمد عليها السحرة في مدارسهم الباطنية.
هل التاروت معرفة مستقلة أم أداة داخل منظومة؟
ولذلك فالتاروت ليس معرفة مستقلة، بل أداة داخل منظومة واحدة تجمع بين السحر الطقوسي والتنجيم والفلسفة الباطنية.
لماذا تخفي المدارس الغربية الحديثة أصول التاروت؟
ولهذا السبب، فإن الكثير من المدارس الغربية الحديثة التي تعلم التاروت لا تفصله عن هذه الخلفية، فقط تقدمه للعامة بأسماء أكثر قبولاً مثل "اكتشاف الذات" أو "الحدس" أو "الوعي". ولكن عند الرجوع إلى المصادر الأصلية لرموز التاروت، نجد أنها تعود إلى منظومة سحرية واحدة، وكان كراولي من أبرز من أعاد صياغتها ونشرها في العصر الحديث.
أين تكمن خطورة التاروت الحقيقية؟
فخطورة التاروت لا تكمن في الورق المطبوع، وإنما في المعاني والمنهج الذي تحمله هذه البطاقات؛ فلم تصمم لتكون لعبة أو مجرد وسيلة للتأمل واستكشاف الحدس، بل لتكون وسيلة للتعامل مع منظومة رمزية وسحرية كاملة، حيث تربط الرموز بالعقائد والطقوس والممارسات الباطنية.
لماذا لا يوجد فصل بين التاروت والسحر؟
ولهذا فإن من يدرس تاريخ التاروت من خلال كتب رواده لا يجد فصلاً بين التاروت والسحر، بل يجد أن التاروت هو أحد أبواب هذا النظام السحري، واستخدامه هو جزء من الممارسة السحرية، فكل من يقرأ وينشر التاروت ساحر، وكل ساحر هو وعاء شيطاني.
المراجع
مصادر تعريفية بالأعلام والكتب المذكورة أعلاه.
— التوحيد هو الميزان الذي تُوزن به كل معرفة خفية —
الآراء والتعليقات