كيف تعرف أن الجني الذي يعلّمك شيطان؟
إذا تواصل كيان من الجن مع الإنسان ليعلمه فهو شيطان بالضرورة. أعيد: إذا تواصل كيان من الجن مع إنسان لتعليمه فهو شيطان بالضرورة. وهكذا تم نشر المعارف الباطنية والسحر والسحر الأسود والعلوم الخفية خلال الزمن، لأن هذه الفكرة في أصلها تضرب عقيدة التوحيد، فالتوحيد قائم على أن مصدر الهداية والعلم هو الوحي وليس الجن أو التجارب الخاصة.
لماذا يضرب تلقي العلم من الجن عقيدة التوحيد؟
وعندما يأتي كيان غير مرئي من الأرواح والكيانات الماورائية ليعطي الإنسان معرفة معينة أو معلومات معينة عن أي موضوع فهو يريد أن يضع مصدراً موازياً للوحي، وهذه بداية الانحراف العقائدي وتعلم السحر وطقوس التنجيم واستحضار الأرواح.
أي المنظومات الباطنية بُنيت على تعاليم الجن؟
وهذا ما نراه تاريخياً عند القباليين والثيوصوفيين والسحرة مثل بلافتسكي وأليستر كراولي، حيث قاموا ببناء منظومة كاملة من المدارس الباطنية والتنجيم المظلم على تعاليم جاءت من كيانات غير مرئية. أليستر كراولي مثلاً تلقى كل المنظومة السحرية وثيليما وسحر ثيليما الأسود من الشيطان، تواصل معه في الأهرامات عندما زار مصر. بلافتسكي كانت كل يوم تتلقى تعليمات من الجن، وكل العقيدة السرية تلقتها من الجن عبر الاتصال الروحي الشيطاني وتحضير الأرواح واستنزال الشياطين.
هل يقع بعض الرقاة في الفخ نفسه؟
والآن لدينا بعض الرقاة يتلقون معلومات وطقوس من الجن، وبهذه الطريقة يتم تمرير أفكار تخالف التوحيد تحت غطاء الحكمة الخفية وتعليم النخبة، تعليم النخبة أتى من الشياطين ومن أهمها الكابالا وسحر الكابالا اليهودية.
لماذا لا تحاول الشياطين تعليم المؤمن الملتزم؟
الآن القاعدة التي لا يعرفها الناس هي أن الشياطين لكي تقترب من المؤمن الملتزم بالتوحيد والمنهج الصحيح لا تحاول تعليمه أي شيء، ولذلك نجد في الروايات أن ابن باز رحمه الله كانت الجن تتعلم منه دون تواصل، ويبدو أن أحد الجن طلب منه الإذن ليتعلم منه العلم الشرعي وليس ليعلمه العلم الشرعي، فالجن هنا مسلم ومصدر العلم يبقى ثابت وهو القرآن والسنة.
ما الفرق الحقيقي بين الحالتين؟
وهنا يظهر الفرق الحقيقي: في الحالة الأولى يتم إنشاء مصدر معرفة بديل يزاحم الوحي وهذا هو جوهر السحر والانحراف العقدي والشرك بالله والضلال، أما في الحالة الثانية فلا يوجد تغير للمصدر ولا يوجد مساس بعقيدة التوحيد. لذلك القضية ليست في وجود التفاعل فقط بل في اتجاه التفاعل بين الإنس والجن، وكل طريق يبدأ بقبول معرفة صغيرة من مصدر غير مشروع ينتهي ببناء منظومة كاملة خارج إطار العقيدة الصحيحة.
المراجع
مصادر تعريفية بالأعلام والكتب المذكورة أعلاه.
— التوحيد هو الدرع الوحيد ضد خداع العالم السفلي —
الآراء والتعليقات