عندما تولد وسط عالم مختلف عن الناس جميعاً، لا يكون لديك الخيار لتغييره، وتقول إن هذه هي الحقيقة والناس هم المختلفون، لأن هكذا رباك والداك. وأنا أكتب لكم هذه القصة التي ستكون من أصدق قصص رعب مكتوبة تقرأها، أنا فرح بما أملك وفرح بهذا العالم الذي أعيش فيه، لأنني أرى وأعيش أشياء قلّما يراها أو يعيشها غيري.
اسمي محمد، أو يمكنك أن تناديني مامادو، لأن أصولي من السنغال. قصتنا: جاء أجدادي إلى المغرب لأنهم كانوا يعيشون في العبودية، وعندما جاؤوا إلى هذه الأرض السعيدة وجدوا راحتهم فيها. وُلد والدي، ومن بعده وُلدت أنا هنا، وأنا أشعر بأنني مغربي أكثر من كوني سنغالياً، لأنني كبرت هنا، ولعبت هنا، وأصدقائي هنا. لكنني أذهب دائماً إلى السنغال لأنه أصلي وأحبه أيضاً، كأن تقول إن الوالد هو المغرب والوالدة هي السنغال.
لماذا قلت لكم هذه المقدمة؟ لكي تعرفوا أصل هذه القصة التي سأرويها لكم. لنكمل؛ أجدادي عندما هربوا من العبودية، كانوا يغنون ويروحون عما بداخلهم بهذه الموسيقى، وفي موسيقاهم يحكون معاناتهم، ومع الوقت أصبحت هذه الموسيقى روحانية ولم تعد موسيقى عادية. والآن سأحكي لكم قليلاً عن طقوسنا ومن ثم أحكي لكم قصتي.
هناك شيء يسمى "الليلة"، وهي حيث نذبح هدية لأحد ملوك الجن أو ملكات الجن، حسب نيتنا في تلك الليلة، وما الذي أصاب المريض الذي أقمنا الليلة من أجله. وهذا العالم أعمق بكثير من أي قصص رعب عن الجن سمعتموها. وكل ملك من ملوك الجن لديه طقوسه، وكل جن يشفي نوعاً من أنواع المرض. نبدأ بالغناء، مثلاً نغني لبابا ميمون أو لالة عائشة، ويكون هناك "قايد" لهذه الفرقة الموسيقية الروحانية، ونظل نعمل حتى الفجر، وبجهد الله يُشفى المريض. هذا باختصار نوع عملنا، لأن هذا الموضوع عميق جداً ونحتاج إلى كتاب لتفهموه وتعرفوه بعيداً عن أي قصص رعب حقيقية سمعتم عنها.
الآن أحكي لكم قصتي، وهي أيضاً باختصار لأن قصتي طويلة جداً وعميقة، وسأضع لكم أجزاءً فيها. أنا كما قلت لكم اسمي محمد، وُلدت في مدينة الصويرة، مدينة ساحرة فيها طاقة يجب أن تأتي إليها لتفهم بماذا يشعر الناس الروحانيون في هذه المدينة. الوالد كان "قايد" والوالدة كانت "قايدة". القايد هو قائد فريق كناوة، ويكون هو العارف بالطقوس ويضبط الميزان جيداً، لأنه إن لم يكن القايد محترفاً، يمكن أن يقع للمريض شيء سيء، ولكل الناس الحاضرين في تلك الليلة. لهذا السبب لكي تصبح قايداً يجب أن تمر بكثير من المراحل، وليس أي شخص يصبح قايداً حقيقياً، يجب أن يقبلك "الجواد"، والجواد هم الجن.
وأنا أصبحت قايداً في سن صغيرة جداً، في سن 12 عاماً صرت قايداً. ستقول لي كيف؟ سأقول لك. يروي لي والدي أنني يوم وُلدت، وُلدت وفي يدي اليسرى "حِنّاء" مرسوم فيها رسمة تشبه "الكمبري". والدي، لأنه قايد، قال للوالدة في ذلك الوقت إن هذا الولد ستكون لديه "بارَكة"، وسموني محمد على اسم الرسول محمد صلى الله عليه وسلم.
بعدما كبرت قليلاً، بدأ الوالد يعلمني، وكان الوالد حين يريني شيئاً، كنت ألتقطه وأحفظه بسرعة، ولم يتفاجأ الوالد من هذا لأنه كان يعرف أنني ولد مبارك. ظل الوالد يعلمني حتى وصلت لسن 12 سنة، فقال لي: "يا ولدي، أنت الآن قايد، ولم يعد لدي ما أزيد في تعليمك إياه، لأن هذا ما أقدرني الله عليه، سأرسلك إلى السنغال عند المعلم القايد مامادو السنغالي". وهذا القايد هو كبير القيّاد في ذلك الوقت، كان قد أخذ الصنعة عن أستاذه، وأستاذه أخذ العلم من أستاذه.. يعني هذا العلم لم يكن مكتوباً في كتاب، بل كان يصل بالكلام والحفظ، هكذا كي لا يتطفل أي شخص ويأخذ هذا العلم ويفعل به شيئاً خاطئاً. وقبل أن تُقبل لتأخذ هذا العلم يجب أن تمر بكثير من التجارب.
وأول تجربة، حين وصلت عند أستاذي، نجحت فيها من دون حتى أن يختبرني. سيبدو لكم هذا عجيباً أليس كذلك؟ ولكن هذه هي الحقيقة. معلمي حين رآني ظل مذهولاً بي، لأن في طريقي كلها، كان يتبعني من يساري "قريني"، وبجانبه جنّ من جنود الجن. ستقول لي لماذا؟ سأقول لك لأنني من المغرب إلى السنغال جئت على قدمي، ليس في سيارة ولا في طائرة، لأن هذه هي طقوسنا. وفي هذا الطريق توجد صحراء، والصحراء فيها حيوانات مفترسة وفيها أشياء أخرى لا يمكنك رؤيتها ولكنها تؤذي الناس مثل الجن وأشياء أخرى، وذلك الجني كان معي ليريني الطريق وليحميني إن كان هناك شيء فيه خطر عليّ، لأن 20 يوماً من المشي في وسط الصحراء والحر والأفاعي وأشياء أخرى، إنسان عادي لا يقدر عليها. وفي هذا الطريق كله لم أشعر بتعب ولم أشعر بعطش، كان حين يأتيني العطش أمشي قليلاً فأجد واحة فيها ماء، أشرب، أستريح قليلاً، وأكمل طريقي.
المهم، هذا هو الجزء الأول من قصتي، وقريباً أضع لكم الجزء الثاني من القصة. اعتنوا بأنفسكم.
ملي كتزاد وسط واحد العالم مختلف على الناس كاملة ماكيكونش عندك خيار باش تبدلو وكتكون كتقول هادي هي الحقيقة والناس هما اللي مختلفين حيت هكا رباوك واليديك وأنا كنكتب ليكم هاد القصة اللي غتكون من أصدق قصص رعب مكتوبة أنا فرحان بهادشي اللي عندي وفرحان بهاد العالم اللي أنا عايش فيه حيت كنشوف وكنعيش شي حوايج قليل اللي كيشوفهم وكيعيشهم.
أنا سميتو محمد ولا تقدر تقول ليا مامادو حيت أنا أصول ديالي من السنغال. القصة ديالنا جاو جدودي للمغرب حيت كانو كيعيشو عبودية وملي جاو لهاد الأرض السعيدة فيها لقاو راحتهم وتزاد الوليد ديالي وأنا من موراه تزاديت هنا وكنحس براسي مغربي كتر ما سنغالي حيت كبرت هنا ولعبت هنا وهنا صحابي ولكن ديما كنمشي السنغال حيت هو الأصل ديالي وكنبغيها حتى هي بحالا كتقول الوليد هو المغرب والواليدة هي السنغال.
علاش قلت ليكم هاد المقدمة باش تعرفو أصل ديال هاد القصة اللي غادي نعاود ليكم. باش نكمل ليكم جدودي ملي هربو من العبودية كانو كيغنيو وكيفاجيو على ما فيهم بهاد الموسيقى وفي موسيقى ديالهم كيحكيو معاناتهم ومع الوقت هاد الموسيقى ولات روحية مابقاش موسيقى عادية ودابا غادي نحكي ليكم شوية على طقوس ديالنا ومن بعد نحكي ليكم قصتي.
كاينا واحد الحاجة سميتها ليلة وهي فين كندبحو واحد هدية لشي واحد من ملوك الجن أو ملكات الجن على حساب نية ديالنا في الليلة واش المريض اللي درنا على قبلو الليلة اشنو دارو وهادشي أعمق من أي قصص رعب عن الجن وكل ملك من ملوك الجن عندو طقوس ديالو وكل جن كيشافي نوع من أنواع المرض. كنبداو نغنيو متلا نغنيو ل بابا ميمون أو لالة عائشة وكيكون واحد القايد ديال هاديك الفرقة موسيقية روحانية وكنبقاو خدامين حتى الفجر وبجهد الله المريض كيتشافى. هادشي باختصار نوع خدمة ديالنا حيت هاد موضوع عميق بزاف وخصنا كتاب باش تفهموه وتعرفوه وماشي بحال قصص رعب حقيقية اللي كتسمعو.
دابا نحكي ليكم قصتي وحتى هي باختصار حيت قصتي طويلة بزاف وعميقة وغادي ندير ليكم أجزاء فيها. أنا كيفما قلت ليكم سميتي محمد تزاديت في مدينة الصويرة مدينة ساحرة فيها واحد طاقة خاصك تجي ليها باش تفهم باش كيحسو ناس اللي روحانيين في هاد لمدينة. الوليد كان قايد والواليدة كانت قايدة. القايد هو قائد فريق ديال كناوة وكيكون هو اللي عارف طقوس وكيشد ميزان مزيان حيت اللي قايد كان ماشي قايد محترف المريض يقدر يوقع ليه شي حاجة ماشي مزيانة وكاع ناس اللي كاينين في هاديك الليلة. هادشي علاش باش تولي قايد خصك تدوز من بزاف ديال مراحل وماشي أي واحد يولي قايد حقيقي خاص الجواد يقبلوك الجواد هما الجن.
وأنا وليت قايد في سن صغير بزاف على 12 عام وليت قايد. غادي تقول ليا كيفاش غادي نقول ليك كيعاود ليا الوليد ديالي بلي أنا نهار تزاديت تزاديت بحنيّنة في يدي ليسرية مرسوم فيها واحد رسمة بحال كمبري. والوليد حيت قايد كان قال للوليدة في هاديك الوقت بلي هاد الولد غادي تكون عندو باركة وسموني محمد على سميت رسول ديال محمد صلى الله عليه وسلم.
من بعد ما كبرت شوية بدا الوليد كيعلمني وكان الوليد ملي كيوريني شي حاجة كنت دغيا كنشدها وكنحفظها والوليد ماتفاجأش من هادشي حيت كان عارفني أنا ولد مبارك. بقى الوليد كيعلمني حتى وصلت ل 12 سنة قال ليا ولدي دابا نتا قايد وأنا مابقى عندي مانزيد نعلمك حيت هادشي اللي قادرني عليه ربي غادي نصيفطك ل السنغال عند المعلم القايد مامادو السنغالي. وهاد القايد هو كبير القياد في هاديك الوقت كان واخد صنعة من عند الأستاذ ديالو وأستاذ ديالو خايد العلم من أستاذ ديالو يعني هاد العلم ماكانش مكتوب في كتاب ولكن كان كيوصل بهضرة وحفظ هكا باش حتى واحد متطفل ياخود هاد العلم ويدير شي حاجة ماشي هي هاديك. وكان قبل ماتقبل تاخود هاد العلم خاصك تدوز من بزاف ديال تجارب.
وأول تجربة ملي وصلت عند أستاذ ديالي بلا حتى يجربني نجحت فيها. غادي تجيكم عجيبة هادشي ياك ولكن هادي هي الحقيقة المعلم ديالي ملي شافني بقى مبهود فيا حيت طريق ديالي كاملة كان تابعني من ليسار ديالي قرين ديالي وفي جنبو جن من جنود الجن. غادي تقول ليا علاش غادي نقول ليك حيت أنا من المغرب ل السنغال جيت على رجلي ماشي في طونوبيل ماشي في طيارة حيت هادو هما طقوس ديالنا. وفي هاد طريق كاينا صحراء وصحراء فيها حيوانات مفترسة وفيه حوايج خرين اللي نتا ماتقدرش تشوفهم ولكن كيأذيو ناس بحال الجن وحوايج خرين وهاداك الجن كان معايا باش يوريني طريق وباش يحميني يلا كانت شي حاجة فيها خطر عليا حيت 20 يوم ديال لمشي في وسط صحراء وصهد ولفاعي وحوايج خرين إنسان عادي مايقدرش عليهم. وفهاد طريق كاملة ماحسيت بعيا ماحسيت بعطش كان ملي كيجيني عطش كنت كنتمشى شوية كنلقى شي واحة فيها الما كنشرب كنستارح شوية كنكمل طريقي.
المهم هادي هي جزء 1 من قصة ديالي وقريب نحط ليكم جزء 2 من قصة تهلاو فراسكم.
الآراء والتعليقات